حقوقيون يطالبون بإسقاط المادة 9

خطوط
Saturday، 29 February 2020
السبت
Powered by Spearhead Software Labs Joomla Facebook Like Button

في إطار تفاعلهما مع مستجدات الساحة الحقوقية، وتتبعهما للنقاش الدائر حول مقتضيات مشروع قانون المالية لسنة 2020، خاصة ما تضمنته المادة التاسعة منه، سواء في صيغتها الحكومية أو في الصيغة المصادق عليها من طرف مجلس النواب والمحالة على مجلس المستشارين.

 

ريحانة برس / الرباط

في إطار تفاعلهما مع مستجدات الساحة الحقوقية، وتتبعهما للنقاش الدائر حول مقتضيات مشروع قانون المالية لسنة 2020، خاصة ما تضمنته المادة التاسعة منه، سواء في صيغتها الحكومية أو في الصيغة المصادق عليها من طرف مجلس النواب والمحالة على مجلس المستشارين.

عقدت كل من العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، ومنتدى الكرامة لحقوق الإنسان، حلقة دراسية حول هذه المادة وذلك يوم الجمعة 29 نونبر 2019، ساهم في تأطيرها كل من الأساتذة ادريس بلماحي، العربي تابت، وابراهبم أموسي، كما حضرها عدد من المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان من مواقع مختلفة (نشطاء الحركة الحقوقية، باحثون جامعيون، طلبة، محامون،...).

 وبعد الافتتاح بكلمة ألقاها رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان الأستاذ عادل تشيكيطو و الاستماع للعروض المقدمة ومختلف التدخلات، أجمع الحاضرون على الرفض المطلق لهذه المادة، وعلى ضرورة استمرار النضال من أجل حث أصحاب القرار على ضرورة إسقاطها وذلك انطلاقا من الاعتبارات التالية:

  • • مخالفتها الصريحة للدستور خاصة الفصل 126 منه الذي يجعل الأحكامالقضائية النهائية ملزمة للجميع، بالإضافة إلى ضربها لمبدأالمساواة أمام القانون والقضاء، ناهيكا عن مخالفتها لنص أساسي يشكل جزءا من الكتلة الدستورية وهو المادة السادسة من القانون التنظيمي المتعلق بقانون المالية؛
  • • مخالفتها المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وبقواعد المحاكمة العادلة التي يشكل تنفيذ الأحكام القضائية جوهرها وكنهها الأساسي، خاصة الفقرة الأخيرة من المادة الثانية من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية؛
  • • أن الفضاء الطبيعي لمناقشة قضايا التنفيذ الجبريللأحكام سواء في مواجهة أشخاص القانون العام أوالخواص، هو قانون المسطرة المدنية وليس قانون المالية؛
  • • أن تمرير هذه المادة بصيغتها المصادق عليها من طرف مجلس النواب، يشكل نكوصا في مسار بناء دولة الحق والقانون المنشودة، والتي يعتبر فيها القضاء حارسا للحقوق والحريات وعاملا على صيانتها، كما يشكل تواطؤا مقصودا للسلطتين التنفيذية والتشريعية ضد مصالح المواطن الضعيف؛
  • •  أن المصادقة على هذه المادة، في غياب أي إجراءات عملية كفيلة بإجبار الإدارة والآمرين بالصرف والمحاسبين العموميين، على التنفيذ سيشكل لبنة إضافية في تقوية تيار الفساد الإداري وفتح الباب أمامأشكال جديدة للابتزاز من أجل التنفيذ.

واعتبارا للأسباب المشار إليها، وانطلاقا من قناعة الالتزام بالدفاع عن حقوق الإنسان في شموليتها، وفي النضال من أجل تحصين دولة الحق والقانون، فإن المجتمعون في هذه الحلقة الدراسية، قرروا بالإجماع، توجيه  بلاغ للرأي العام يدعو إلى التصدي لهذه المادة واستعمال جميع الوسائل القانونية بغية إسقاطها، وتقديم الاقتراحات التالية:

  • • حذف المادة التاسعة من مشروع قانون المالية لسنة 2020، نظرا لتعلقها بقواعد مسطرية ترتبط بالتنفيذ الجبري للأحكام، والتي لاتجد السند لإدراجها ضمن قانون المالية، طبقا لمقتضيات القانون التنظيمي للمالية؛
  • • استثمار لحظة مناقشة مشروع قانون المسطرة المدنية، والقانون المتعلق بالتنظيم القضائي الذي سبق للمحكمة الدستورية أن أقرت بعدم دستورية بعض مقتضياته، من أجل إدراج قواعد مسطرية خاصة أمام المحاكم الإدارية، ومنح المتقاضين آليات قانونية كفيلة ببحث الإدارة والآمرين بالصرف على تنفيذ الأحكامالنهائية دون المساس بسير المرافق العمومية؛
  • • التنصيص من خلال القانون، على المسؤولية الشخصية للمسؤولينعن أفعال الاعتداء المادي على ممتلكات الغير؛
  • • تفعيلمسطرة الحلول التفاوضية قبل اللجوء إلى مسطرة نزع الملكية لأجل المنفعة العامة؛
  • •  رصد الاعتمادات اللازمة، قبل الشروع في مباشرة مساطر نزع الملكية لأجل المنفعة العامة؛

بالإضافة إلى ماسبق، فقد أوصى الحاضرون، بضرورة استمرار اليقظة والنضال في مواجهة إرادة النكوص في مجال الحقوق والحريات التي  يقودها لوبي الفساد من أجل التصدي لإرادات التغول الرامية إلى تحجيم سلطة القضاء، من خلال إفراغ الأحكام والقرارات القضائية الصادرة في مواجهة الإدارة من محتواها.