العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان

خطوط

الرباط - ريحانة برس

إن العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان وهي تستحضر هذه المحطة الحقوقية الأممية،وتخلدها بجانب الحركة الحقوقية الديمقراطية في إطار مبادرة "هيئة التنسيق الوطنية للتخليد المشترك للأيام الدولية " توجه تحية عالية للمرأة المغربية نظرا للدور الحيوي الذي تلعبه إلى جانب أخيها الرجل من أجل التغيير نحو حياة أفضل غايتها الكرامة..

في ظل تصاعد الحركات الاحتجاجية المختلفة التي شملت معظم المناطق المغربية وكانت للمرأة مشاركة قوية فيها ، بل وقادتها في الكثير من الأحيان مطالبة بحقوقها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية والحق في تنمية حقيقية بعدما فشلت كل مشاريع التنمية وتم الإجهاز على الخدمات الاجتماعية الأكثر حيوية بالنسبة للمغاربة خاصة التعليم والصحة والأمن ، إننا في العصبة ونحن نراقب الوضع عن كثب لنعبر عن قلقنا من الوضعية المزرية التي تتواجد عليها المرأة ، رغم التوقيع على مجموعة من الاتفاقيات الدولية ورغم تنصيص الدستور الحالي لبلدنا على مجموعة من القوانين التي تحصن حقوقها لا سيما الفصل 19 الذي يقر بالمساواة في الحقوق المدنية السياسية الاقتصادية الاجتماعية والثقافية والفصل 164 الذي يعلن عن إحداث هيئة المناصفة لمكافحة كل أشكال التمييز ضد المرأة، إلا أن قوانيننا الوطنية تحتفظ بمواد تمييزية تكرس اللامساواة بين الجنسين عامة، وحيفا واضحا تجاه المرأة خاصة، وبالرغم من الخطاب الرسمي حول مكافحة العنف ضد المرأة، فان المؤشرات الواقعية تدل على غياب إرادة حقيقية لدى الدولة المغربية في مكافحة العنف ضدها، فلازال التمييز كعنف في حد ذاته، هو الجوهر الذي تتمحور حوله الترسانة القانونية، ويطبع مجمل السياسات العمومية، والمكتب المركزي وهو يتابع هذا الوضع المقلق يسجل ما يلي :
استمرار تصاعد ظاهرة العنف ضد المرأة، وتنامي تزويج القاصرات خاصة في العالم القروي وتساهل القضاء مع هذا النوع من الجرائم، مع اعتباره عنفا قانونيا واجتماعيا لم تتصدى له الدولة المغربية بحزم.
اعتبار المرأة الأكثر تعرضا للهشاشة والعطالة وما يكرسه ذلك من ظلم اجتماعي في حقها .


استمرار العراقيل المختلفة التي تحول دون تمكين المرأة من الولوج إلى مناصب القرار سواء في الإدارات العمومية أو في القطاعات الإستراتيجية، مع الإبقاء على تشغيل النساء في الأعمال التي تكرس استغلالها من طرف المستثمرين والمضاربين والباحثين عن الربح السريع و لو على حساب الفئات المقهورة، و كنموذج لذلك القطاع ألفلاحي الموجه للتصدير، و الذي يعتمد إلى حد كبير على الاستغلال المفرط لقوى و مجهودات النساء القرويات.
غياب مبادرات حقيقية وفعالة للتربية على المساواة ومحاربة الأدوار النمطية، سواء في مجال التربية والتكوين أو على مستوى الإعلام، أو داخل المجتمع كما تنص على ذلك اتفاقية القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة.
والمكتب المركزي وهو يخلد هذه المناسبة الأممية، يحيي عاليا المجهودات المبذولة من طرف القوى الديمقراطية النسائية والحقوقية والنقابية المناضلة من أجل إقرار كافة حقوق المرأة وعلى رأسها الحق في الكرامة الإنسانية، ويطالب في نفس الوقت بما يلي:
استكمال إجراءات رفع التحفظات عن اتفاقية القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة في إطار الملاءمة بين التشريعات الوطنية والالتزامات الدولية للمغرب، ونفس الشيء يسري على البروتوكول الاختياري الملحق بها.
المصادقة الفورية على الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق النساء واتفاقيات منظمة العمل الدولية، وأساسا رقم: 41-100- 118 – 183- 189 .
حماية المرأة المغربية المهاجرة عامة والمتواجدة في دول الخليج خاصة حيث تتعرض معظمهن للعبودية ، عبر امتهان مهن مذلة وحاطة بالكرامة الإنسانية في ظل فراغ قانوني يحميهن.
الدعوة الى الانخراط في الوقفة الجماعية التي دعت إليها هيئة التنسيق الوطنية للإحياء المشترك لليوم العالمي لحقوق المرأة والتي تعتبر العصبة أحد مكوناتها، وذلك يوم الجمعة 8 مارس 2019 على الساعة الخامسة مساء أمام مبنى البرلمان والتي تنظم تحت شعار :"نضال وحدوي متواصل من أجل المساواة الفعلية بين الجنسين "