عمالة إقليم وزان

خطوط
Powered by Spearhead Software Labs Joomla Facebook Like Button

نوالدين عثمان - ريحانة برس

السلطة المحلية بقيادة وجماعة بني كلة إقليم وزان ترفض تسليم وثيقة إدارية لشاب ينحدر من نفس الجماعة لأسباب غير مفهومة..

يبدوا أن الإدارة الترابية بجماعة بني كلة لم تستوعب بعد مفهوم تقريب الإدارة من المواطنين وجعلها في خدمتهم من أجل إعادة ثقة المواطن في الإدارة؛ فرغم كثرة الشعارات التي تتغنى بها الدولة المغربية في مجال إصلاح الإدارة فإن الواقع يثبث عكس ذلك، فمع وجود رجال وأعوان السلطة يعتبرون أنفسهم فوق القانون فإننا لا يمكن أن نتكلم عن أي تقدم أو إصلاح في ظل مسؤولين لا زالت عقلية الراحل إدريس البصري تتحكم في عقولهم وسلوكاتهم.
فجماعة "بني كلة" مثلا نموذجا لهذه العقلية التحكمية السلطوية خصوصا مع قدوم قائد جديد لهذه الجماعة الترابية القروية التابعة للنفوذ الترابي لإقليم وزان الذي دشن عهده بعرقلة تسليم الوثائق الإدارية للمواطنين البسطاء وحرمانهم منها في الكثير من الأحيان، رغم أنها من حقهم قانونيا ودستوريا لأسباب معروفة للجميع.

وكنموذج على هذا التعسف والشطط في إستعمال السلطة هو ما وقع للشاب "ط .ف" المنحدر من "دوار العناصر" جماعة وقيادة "بني كلة" فهذا الشاب البالغ من العمر 27 وحالته العائلية عازب ويشتغل في مهن حرة داخل الإقليم وخارجه من أجل البحث عن لقمة العيش بكرامة؛ والذي يوجد منزل أسرته بدوار العناصر بنفس تراب الجماعة ويحمل نفس العنوان في بطاقته الوطنية وليس له سكن آخر غير منزل الأسرة تقدم يوم أمس الأربعاء إلى قيادة بني كلة بطلب من أجل الحصول على وثائق لإنجاز جواز السفر؛ فطلب منه ضرورة الحصول على شهادة السكنى رغم أنها لم تعد مطلوبة في وثائق جواز السفر ويتم الاكتفاء فقط بالبطاقة الوطنية؛ ورغم هذه العرقلة الغير المفهومة توجه هذا الشاب إلى أعوان السلطة " مقدم وشيخ "، لكنهم رفضوا منحه شهادة السكنى بدعوى أنه غير معروف لديهم وأنه لا يقيم في في جماعة بني كلة؛ فتوجه مرة أخرى عند القائد لكنه رفض وطلب منه التفاهم مع أعوان السلطة ليطلب منه أعوان السلطة التفاهم مع القائد فتوجه الشاب إلى رئيس دائرة وزان من أجل تمكينه من حقه في وثيقة إدارية عادية لكن رئيس الدائرة طلب منه العودة إلى القائد مرة أخرى ومن ثم عاد الشاب إلى رئيس دائرة وزان وإستمر الشاب في التنقل بين هذا وذاك في مشهد يؤكد أننا مازلنا في زمن العهد البائد.

وأمام هذا الوضع توجه الشاب إلى مقر عمالة وزان فطلب منه الرجوع إلى قائد بني كلة مع تسليمه إلتزام أنه يسكن بنفس تراب الجماعة ورغم أن الشاب سلم هذا الإلتزام إلى قيادة بني كلة فإنه تم رفض إنجاز وثائقه مرة أخرى؛ فمن القيادة إلى رئيس دائرة وزان إلى عمالة وزان قضى الشاب يومين من التنقل من أجل وثيقة إدارية بسيطة ليطلب منه القائد التوجه إلى طنجة أو مدينة أخرى من أجل إنجاز وثائقه الإدارية وبكثير من التجبر والتعالي على مواطن بسيط وكأن هذا الشاب ليس مواطن مغربي .
إن هذه الممارسات اللاقانونية تثبث مرة أخرى أن مفهوم السلطة والعهد الجديد وتقريب الإدارة من المواطنين مجرد شعارات لحد الآن وأن وجود رجال السلطة من هذا النوع يسيء بالدرجة الأولى إلى الإدارة نفسها ويجعل المواطنين يكفرون بهذا الوطن بسبب عقلية متسلطة تعود بنا إلى عقود من الزمن كنا نعتقد أنه تم تجاوزها.


إن السؤال الذي يطرح حاليا في جماعة وقيادة بني كلة هو من يحمي هذا القائد المتعجرف الذي يريد تركيع المواطنين حسب أهوائه متجاوزا القانون والدستور وذلك في ظل تخاذل من السلطات الإقليمية ووزارة الداخلية التي بصمتها هذه تشجع مثل هؤلاء على التعسف على المواطنين؛ كما نتساءل عن ماهو ذنب هذا الشاب ليتم حرمانه من وثائق من حقه قانونيا ودستوريا؟ وهل بهكذا ممارسات سنجعل المواطن يثق في الإدارة ؟؟؟؟
إننا في إنتظار تدخل من عامل إقليم وزان من أجل وضع حد لتعسف هذا القائد تمكين هذا الشاب من وثائقه.